كلمة العميد
بسم الله الرحمن الرحيم
" وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ" سورة التوبة آية (105).
أصّلت الدولة المصرية دور البحث العلمي في بناء المجتمع والنهوض بالأمة، ونص الدستور المصري في مادته رقم ٢٣ على كفالة الدولة لحرية البحث العلمي وتشجيع مؤسساته، باعتباره وسيلة لتحقيق السيادة الوطنية، وبناء اقتصاد المعرفة، وأكد الدستور على رعاية الباحثين والمخترعين. ومما لاشك فيه ان الدولة المصرية قد استلهمت من التشريعات الدستورية سبيلًا ومنهاجًا للنهوض بالبحث العلمي من كافة الجوانب.
إن نظرة العالم الى أجندة البحث العلمي تتغير بشكل سريع وجذري، حيث تتطلع الدول والشعوب إلى أن تخدم البحث العلمي ويساهم بشكل فعال في تقييم المشاكل الإقتصادية، والإجتماعية، والصحية، ووضع حلول فعالة ومبتكرة، تحقق غايات الشعوب وآمالهم في الاستقرار والرفاه. فالخطوات الجادة التي تتخذها الدولة المصرية في إطار واضح من التشريعات، والتمويل، والتنفيذ، وكذلك وضع كافة الرؤى والإستراتيجيات المستقبلية، تضع نصب أعيننا ضرورة العمل بوتيرة متناغمة مع هذا الإيقاع السريع.
لذا تعتبر مجلة الدراسات الآفرو-أسيوية منبرًا مفتوحًا لجميع الباحثين والكتاب من مختلف الجامعات، والمؤسسات، والهيئات العلمية العربية والأجنبية. كما أنها تعد نافذة على المجتمع من خلال ما تتناوله فى مختلف مجالات العلوم الإنسانية واللغات.
تهدف المجلة من خلال نشر الدراسات، والبحوث النظرية، والتطبيقية التى تتناول القضايا الآنية المحلية، والإقليمية، والدولية التى تم بناؤها على أسس منهجية للوصول للحقائق العلمية التى تسهم فى تعزيز نشر المعرفة وتقديمها وفق أصول البحث العلمي فى مجال العلوم الإنسانية محليًا، وإقليميًا، ودوليًا .
ومن هذا المنطلق تسعى المجلة إلى أن ترسم ملامحها وتحدد إطارها المعرفي ووجهتها المستقبلية من خلال السعى لأن تكون مرجعية علمية مفضلة لجميع الباحثين فى التخصصات المختلفة فى مجال العلوم الإنسانية.
أ.د. سحر حسانى بربرى
عميد معهد الأفرو الأسيوى
ادارة المعهد